ابن عقيل الهمداني
383
شرح ابن عقيل
وإن تخفف أن فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد أن ( 1 ) إذا خففت أن [ المفتوحة ] بقيت على ما كان لها من العمل ، لكن لا يكون اسمها إلا ضمير الشأن محذوفا ( 2 ) ، وخبرها لا يكون إلا جملة ، وذلك نحو " علمت أن زيد قائم " ف " أن " مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وهو محذوف ، والتقدير [ " أنه " ، و " زيد قائم " في جملة في موضع رفع خبر " أن " والتقدير ] " علمت أنه زيد قائم " وقد يبرز اسمها وهو غير ضمير الشأن ، كقوله : .
--> ( 1 ) " وإن " شرطية " تخفف " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " أن " قصد لفظه : نائب فاعل لتخفف " فاسمها " الفاء لربط الجواب بالشرط ، اسم : مبتدأ ، واسم مضاف والضمير مضاف إليه " استكن " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسمها ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط " والخبر " مفعول مقدم على عامله وهو قوله " اجعل " الآتي " اجعل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " جملة " مفعول ثان لاجعل " من بعد " جار ومجرور متعلق باجعل ، وبعد مضاف و " أن " قصد لفظه : مضاف إليه . ( 2 ) الذي اشترط في أن المخففة أن يكون اسمها ضمير شأن محذوفا من النحاة هو ابن الحاجب ، فأما الناظم والجمهور فلم يشترطوا فيه ذلك ، لأنهم رأوا أن ضمير الشأن خارج عن القياس ، فلا يحمل الكلام عليه ما وجد له وجه آخر ، ومن أجل ذلك قدر سيبويه - رحمه الله ! - في قوله تعالى : ( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) أنك يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا .